القناة اساءت للرقية الشرعية الصحيحة
الثلاثاء 22 يونية 2010
خاص - الصحفي العربي
أساءت قناة " الحقيقة " التي تدعي قدرتها العجيبة على معالجة الامراض الروحانية والعضوية بالعسل والآيات القرآنية الى مفهوم الرقية الشرعية الصحيحة، حيث بات هدف هذه القناة كا يبدو مادي بحت، لدرجة ان المرضى الذين يتحدثون عبر هذه القناة ويزعمون شفاءهم من امراض السرطان المختلفة، ماهم في الحقيقة الا مجموعة من الممثلين البسطاء المتعطشين للمال مع الاسف الشديد، ولا عجب في هذا طالما ان صاحب هذه القناة هو محمد الهاشمي الذي شكك به مسبقاً عبر العديد من الصحف الاماراتية من خلال الطعن بصحة شهاداته الجامعية التي حصل عليها من الولايات المتحدة الامريكية كما يدعي، الا ان السؤال المحير حيال هذه القضية، ما سر استمرار محمد الهاشمي وقناته " الحقيقة" حتى الان بالرغم من الاكاذيب التي باتت واضحة ومكشوفة تماماً للجميع ؟!
في خبر جديد يواصل مجموعة المسلسلات الدرامية المختلقة على هذه القناة، يزعم بأن فتاة قد استطاعت بفضل قناة " الحقيقة " استعادة بصرها من جديد الذي فقدته منذ اعوام مضت.
يقول الخبر: قالت شابة في مقتبل العمر أن قناة فضائية عربية - الحقيقة - تسببت في إعادة البصر اليها بعد سنوات عاشتها في الظلام، وحسب صحيفة التعليم الصادرة في الخرطوم الأسبوع الماضي فإن الفتاة (ر.ص) إستعادت بصرها أثناء جلوسها علي السجادة عقب صلاة المغرب لمشاهدة فضائية (الحقيقة) وفي الأثناء كان الشيخ د. محمد الهاشمي يتلو الرقية الشرعية، ولم تمر على التلاوة دقائق حتى إستعادت الفتاة نعمة البصر، وتشكك تقارير صحيفة علي شبكة الانترنت في قدرة الشيخ الهاشمي الذي يتابعه الملايين، على العلاج ووصفته بانه يبيع الأوهام للمشاهدين.
الغريب في الموضوع ان الخلطات التي يعالج بها الهاشمي جميعها متشابهة وتصرف لكافة الامراض والحالات، وتعتمد في مجملها على العسل والاعشاب التي تكسب تلك الادوية رائحة قوية وطعم غير مستساغ ولون داكن شديد الخضرة، وتباع بأسعار مرتفعة وغير معقولة على الناس، فالزائر لمركز الهاشمي الواقع في منطقة البريمي في الامارات العربية المتحدة، يكتشف مدى بساطة وسذاجة المرضى الذين يتجمعون عند بوابة مركزه، من جميع انحاء الوطن العربي على شكل مجموعات، ينتظرون موعد افتتاح المركز اليومي للحصول على العلاج والشفاء من امراضهم، ذلك التجمع يبدأ في ساعات مبكرة من كل صباح عند حوالي الساعة الرابعة فجراً، وكل مريض يحتفظ برقم تسلسلي للحفاظ على التنظيم كما هو الحال مع المستشفيات، ويكون التشخيص وتحرير وصفة العلاج عن طريق مجموعة من الموظفات والموظفين الذين يسجلون الحالة عبر الحاسب الالي ويقومون بطباعة العلاج المناسب الذي يصرف من الصيدلية الشعبية الواقعة بجوار المركز، دون مقابلة شخصية للهاشمي مباشرة فهل يعقل هذا ؟!
ويبقى التساؤل في الختام : أين هي الحقيقة ؟