على خلفية مشاركته في مظاهرات احتجاجية ضد الجدار العازل
السبت 04 سبتمبر 2010
ندّدت "منظمة العفو الدولية" والاتحاد الأوروبي، بإدانة محكمة إسرائيلية ناشطاً سياسياً فلسطينياً محتجزاً منذ ديسمبر/كانون الأول 2009 على خلفية مشاركته في مظاهرات احتجاجية ضد الجدار العازل.
وكانت محكمة عسكرية إسرائيلية أدانت منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في قرية بلعين في الضفة الغربية عبد الله أبو رحمة (39 عاماً) بتهم "التحريض وتنظيم تظاهرة غير قانونية والمشاركة فيها" بعد أن أسقطت عنه تهمتي "رمي الحجارة" و"حيازة أسلحة" على أن تستأنف محاكمته في غضون الأسابيع المقبلة، ليواجه عقوبة تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات.
وأشارت "منظمة العفو" إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت عام 2004 رأيا استشاريا بالإجماع اعتبرت فيه أن "بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتعارض مع القانون الدولي"، ودعت إسرائيل إلى "تفكيك الأجزاء التي بنتها في تلك الأراضي، وتقديم تعويضات للفلسطينيين المتضررين".
واعتبر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة مالكوم سمارت أن السلطات الإسرائيلية ومن وراء محاكمة أبو رحمة تسعى لمعاقبته وردع النشطاء الآخرين عن المشاركة في هذه الاحتجاجات المشروعة. وأضاف أن أبو رحمة يواجه الآن السجن لممارسة حقه في حرية التعبير في الاحتجاج على بناء الجدار العازل.
من جهتها، أصدرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون بيانا يؤكد أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أبو رحمة مدافعاً عن حقوق الإنسان، وأنه يخوض نضالا غير عنفي.
وفي تعليقها على قرار إدانته، قالت محاميته غابي لاسكي إنها ستستأنف قرار المحكمة، لكنها أعربت عن عدم تفاؤلها بفرص تغيير الحكم. واعتبرت أن تدخل المحكمة في الأمر هو استخدام سياسي وغير مشروع للسلطة القضائية، ولفتت إلى أن محاكم المحتل لا يجوز أن تستخدم ضد الخاضعين للاحتلال.