ضغوطات من أجل أن تتوقف أقلامهم عن الكتابة
الثلاثاء 07 سبتمبر 2010
تقرير - ايفكس
فيما تصعد الحكومة اليمنية عملياتها العسكرية ضد المسلحين في الجزء الجنوبي من البلاد، أصبحت الاعتقالات التعسفية للصحفيين لأسباب أمنية شائعة في جميع أنحاء اليمن، حسب الشبكة العربية لمعلومات
حقوق الإنسان وغيرها من أعضاء أيفكس. تم اعتقال ما لا يقل عن 25 صحافيا من قبل الجيش عندما حاولوا حضور مؤتمر للسلام في الشمال يوم 21 آب / أغسطس، وقبل عدة أيام، اعتقلت قوات الأمن رسام كاريكاتير ناشط في مجال حقوق الإنسان، كما أنه صحافيا يكتب عن القاعدة.
فرضت الحكومة تعتيما إعلاميا في المنطقة الشمالية من محافظة صعدة وعمران بسبب الصراعات المستمرة بين القوات الحكومية والجماعات القبلية والإسلاميين المتمردين من الحوثيين الشيعة، حسب المعهد الدولي للصحافة. تم منع الصحافة الوطنية والأجنبية من دخول المنطقة لأسباب أمنية. وألقي القبض في الآونة الأخيرة على ما لا يقل عن 25 صحافيا لمحاوتهم تغطية المؤتمر الوطني للسلام في هذه المنطقة، على الرغم من تلقيهم دعوات من شيوخ القبائل الذين حضروا المؤتمر. وقد أفرج عنهم وطردهم من الشمال ومنعهم من حضور الحدث.
في جزء آخر من البلاد، قامت قوات مدججة بالسلاح باقتحام منزل الصحافي البارز عبد الإله حيدر شائع في 16 آب / أغسطس. وتعرض للضرب واقتيد بعيدا. ويعمل عبد الإله مراسلا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ويساهم في قناة الجزيرة، ومعروف بمقابلاته الحصرية مع قادة تنظيم القاعدة وتحليلاته المتخصصة في شؤون الجماعات الإسلامية. صادر الضباط مذكراته وحاسوبه المحمول. في 11 تموز كان قد اختطف وتم التحقيق معه لعدة ساعات من قبل أجهزة الاستخبارات. في ذلك الوقت، كان عبد الإله قد صرح للجنة حماية الصحفيين بأنه: "في اليمن، عليك أن تخفي هويتك كصحافي. فكارنيه الصحافة دليل على تورطك وليس مصدر قوة. تلك الهوية تحولك إلى هدف".
في 17 آب / أغسطس، اعتقل كمال شرف، رسام الكاريكاتير بصحيفة "الجمهورية" المملوكة للدولة. وباعتباره أنه ناشط في مجال حقوق الإنسان، بادر كمال إلى شن حملة ضد الفساد، وفاز في الآونة الأخيرة بجائزة عن أعماله في مجال حقوق المرأة.
وكان كمال قد شاهد اختطاف عبد الإله في يوليو / تموز وكتب تقريرا عن ذلك. كل من كمال وعبد الإله محتجزان بمعزل عن العالم الخارجي. وجاء اعتقالهما و احتجازهما انتهاكا للدستور اليمني ولم تقدم الشرطة أي أمر مكتوب بالاعتقال ولم تسمح لهم بالتحدث إلى محاميهم.
وقالت مراسلون بلا حدود: "إن الحرب ضد الإرهاب لا تبرر اختفاء صحافيين"، وأضافت أن: "الطريقة التعسفية والوحشية التي تم بها القبض على عبد الإله وكمال وسط تصاعد العنف الحالي تجعلنا نخشى الاسوأ".
كما تعرض صحافيون آخرون ينتقدون الحكومة والفساد، أو يكتبون عن الإرهاب، لضغوط للتوقف عن الكتابة، وتعرض بعضهم للضرب والاعتقال والاختطاف والتهديد بالقتل. وتم إشعال النيران في منزل أحد الصحافيين عدة مرات.