الصورة هي لطفل نشرت عنه المجلات والصحف كأصغر مدخن في الصين
الأربعاء 21 أبريل 2010
رصد: الصحفي العربي
يبدو ان مجلة اخبار الحوادث المصرية قد وصلت فعلاً لمرحلة الافلاس الاعلامي من خلال تلفيق الصور للحوادث والجرائم التي تنشرها التي اصبحت واضحة جداً خاصة لمتابعي هذه المجلة الاسبوعية، " الصحفي العربي " رصد فبركة جديدة في عدد الاربعاء الماضي الصادر في تاريخ 7 ابريل 2010.
في الصفحة العاشرة نشر تحقيق لجريمة قتل تحت عنوان: القتيل يقود المباحث الى مصنع سلاح سري ، راح ضحيتها طفل صغير بعد ان حمله والده والقاءه في حاوية للقمامة خوفاً من المساءلة القانونية بعد ان لقيّ مصرعه على سبيل الخطأ بواسطة احد الاسلحة التي يقوم الاب بتصنيعها سراً في منزله .
وقد نشرت المجلة صورة الطفل التي تدعي انه الضحية المجني عليه في هذه الحادثة، الذي لا تمت اصوله الصينية الى مصر لا من قريب ولا من بعيد، ان الظريف في الموضوع بحسب مؤلف الجريمة او ناقلها ان احداثها قد وقعت في احدى المدن المصرية، فكيف وصل الطفل الصيني الى هذه الجريمة حتى يصبح ضحية لها؟
حقيقة صورة الطفل :
الجدير ذكره ان الالمانية قد نشرت سابقاً عبر موقعها الالكتروني قصة هذا الطفل الصيني وتسجيل اسمه كأطرف واغرب الاطفال في العالم، فالمدخن الصغير لا يزيد عمره على السنتين واسمه " ليانغ ليانغ " وقد نشرت الصحيفة الواسعة الانتشار في موقعها الإلكتروني صورة للطفل وهو يضع سيجارة في فمه.
بدأ ليانغ وهو من مدينة تيانجين الكبيرة التي تعتبر ميناء العاصمة بكين التدخين منذ نحو ستة أشهر، والغريب أن والده هو الذي شجعه على ذلك اعتقادا منه بأن التدخين يخفف من آلام طفله الذي يعاني من الفتق وهي حالة لا يمكن معالجتها حاليا عن طريق الجراحة بالنسبة لليانغ بالنظر إلى صغر سنه، ولم يتعامل الأب في البداية مع مسألة إدمان ليانغ التدخين بشكل جدي إلى أن وصل الطفل الآن إلى مرحلة تدخين علبة سجائر كاملة يوميا والبكاء بشدة إذا منع من الحصول على سيجارة.
" الصحفي العربي " يتابع رصد ومتابعة الفبركات التي تشمل: الاخبار والصور المختلقة التي تتناقض او تتنافى مع الواقع، وتبيان حقيقتها، كما ننصح الوسائل الاعلامية خاصة المطبوعة منها باعتزال مهنة " الضحك على الذقون " والتلاعب على اوتار الرأي العام الواعي جداً، الذي سأم هذه الاكاذيب والتي لم تورثنا سوى النظرة السوداوية للصحافة العربية من قبل المسئولين والافراد اعتقاداً منهم ان كل ما ينشر اليوم ماهو الا تهويل ومبالغة من المحررين حتى اختلط الحابل بالنابل .