أحد علماء الطب المسلمين

العالم ابن سينا

يُعدّ أبو العلي الحسين بن عبد الله بن سينا من علماء الطب المسلمين، ولد في بخارى عام 908م، وكان من أشهر علماء العصور الوسطى، إذ اشتهر بإنجازاته في الطب الأرسطي والفلسفة، وقد ألّف كتاب القانون في الطب، الذي يعدّ من أشهر الكتب في تاريخ الطب،[١] وكان ابن سينا واحداً من أعظم العلماء، إذ لم يقتصر انتشار شهرته العلميّة على إيران وبلاد المسلمين فقط، بل امتدّت حتى شملت العالم بأكمله، خاصةً في مجال الطب من وجهة نظر الباحثين ومؤرخي تاريخ العلوم، ويُشار إلى أنّ آراء ابن سينا في تشخيص وعلاج بعض الأمراض؛ كالربو، أو اليرقان، أو عسر الهضم في الكبد أكثر دقةً وفعاليّةً من نتائج الطب الحديث، هذا عدا عن أنّ الأدوية الموصوفة من قبله تطابق نتائج البحوث الجديدة.[٢]


حياة ابن سينا وتعليمه

أشار الجيزاني تلميذ العالم والطبيب ابن سينا بأنّ أستاذه أتمّ حفظ القرآن الكريم في عمر العاشرة، وبدأ في تعلّم الطب في عمر السادسة عشر، وقد أحضره سلطان بخارى لمعالجته من مرضه الذي عجز عنه باقي أطبّاء القصر، ويُشار إلى أنّ ابن سينا بدأ مسيرته المهنيّة في الكتابة في عمر 21 عاماً، وكتب في العديد من المجالات؛ كالفيزياء، والهندسة، والرياضيات، والميتافيزيقيا (علم ما وراء الطبيعة)، وعلم الفلك، إضافةً إلى الموسيقا، والشعر، وعلم اللغة.[١]


أعمال ابن سينا

يُعدّ كتاب الشفاء (باللاتينيّة: Sufficientiae) واحداً من أهم مؤلفات العالم المسلم ابن سينا، وهو عبارة عن موسوعة علميّة وفلسفيّة ضخمة، تضّم علوم الهندسة، والفلك، والميتافيزيقيا، إضافة إلى علوم الرياضيات، وجملة من العلوم الطبيعيّة، هذا إلى جانب تطرّقه للحديث عن علوم الموسيقا أيضاً، وكان هذا الكتاب عملاً رئيسياً للمنح الدراسيّة الإسلاميّة في العصور الوسطى.[٣]


ويعود تاريخ أقدم أعمال الطبيب العالم إلى عام 1001م، ومن أمثلتها كتاب الحاصل والمحصول، المكوّن من 20 مجلدّاً يتحدّث عن كافة العلوم، وكتاب المجموع في الرياضيات، وكتاب الفضيلة والخطيئة الذي يتناول موضوعات الأخلاق، كما شكّلت سنة 1002م مرحلةً مختلفةً في حياة ابن سينا، إذ توفي والده في الحرب، الأمر الذي جعله ينتقل من بخارى إلى جرجانية، ومنها إلى عاصمة سلالة خوارزميان، كما توجّه بعدها نحو جورجان قاصداً حاكمها المشجّع للتعلّم، لكنّه عندما وصل مملكة قابوس عام 1012م، وجد حاكمها قد توفي، وبعد عشر سنوات من التنقّل من بلد لآخر استقرّ في أصفهان، لكنّه غادر إلى همدان، وتوفي فيها خلال شهر رمضان المبارك عام 1037م.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Michael Flannery (20-7-1998), "Avicenna"، www.britannica.com, Retrieved 28-5-2019. Edited.
  2. Jamal Moosavi (4-2009), "The Place of Avicenna in the History of Medicine"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 28-5-2019. Edited.
  3. (29-4-2011), "Kitāb al-shifāʾ"، www.britannica.com, Retrieved 20-6-2019. Edited.
  4. "Avicenna", www.encyclopedia.com,26-5-2019، Retrieved 28-5-2019. Edited.
السابق
أهداف اليوم العالمي للطفل
التالي
أول من اخترع الكاميرا